الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

خلافا للمحكي عن أبي يوسف من الصحة في الجميع ، لاستلزام أخذ البعض أخذ الجميع ، لعدم صحة أخذه وحده ، وفيه منع واضح . نعم قد يقال بالصحة مع فرض عدم فوات الفورية ولو بقول وكيله مقارنا لقوله : " وأخذت النصف الآخر له " وقد أشار إلى ما ذكرنا في الدروس ، قال : " لو قال : أخذت نصف الشقص خاصة بطلت ، لأن العفو عن البعض يبطلها ، ويحتمل أن يكون ذلك أخذا للجميع ، ولو اقتصر على قوله : أخذت نصفه فوجهان وأولى بالبقاء ، لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل إلا أن يؤدي إلى التراخي " وإن كان لا يخفى عليك ما في احتماله في الصورة الأولى المفروض فيها التصريح بالبعض خاصة ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف بين الخاصة والعامة نصا ( 1 ) وفتوى في أن الشفيع ( يأخذ ب‍ ) مثل ( الثمن الذي وقع عليه العقد ) لا أزيد من ذلك ( وإن كان قيمة الشقص أكثر أو أقل ) . ( ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة أو وكالة أو غير ذلك من المؤن ) التي هي ليست من الثمن وإن كانت من توابعه ، نعم هو ظاهر فيما لو كان مثليا ، أما القيمي فستسمع الكلام فيه مفصلا إنشاء الله تعالى . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار لم تلحق ) الشفيع ( الزيادة ) لعدم كونها من الثمن ( بل كانت هبة ) من المشتري للبائع ( فلا يجب على الشفيع دفعها ) للأصل ( و ) ظهور النص ( 2 ) والفتوى في أنه ليس عليه إلا الثمن . نعم ( لو كانت الزيادة في زمن الخيار قال الشيخ : تلحق بالعقد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث - 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث - 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 .